الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل القول في إمكان الأداء هل هو شرط في الوجوب أو الضمان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإذا كانت إبله كراما لم يأخذ منه الصدقة دونها كما لو كانت لئاما لم يكن لنا أن نأخذ منها كراما " .

قال الماوردي : إنما أراد كرام الجنس ، كالبخت النجارية والعراب المجيدية ، فالواجب أن تؤخذ زكاتها كراما لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، [ البقرة : 267 ] ، ولأنه لو كان ماله لئاما لم يكلف زكاتها كراما ، كذلك إذا كان ماله كراما لم يؤد زكاتها لئاما ، وكذلك لو كانت كرام الوصف فكانت سمانا لم تؤخذ زكاتها إلا سمانا ، فأما إن كانت كرام السن فكانت جذاعا وثنايا وكانت خمسا وعشرين ، لم يؤخذ منها إلا بنت مخاض من جنسها ، ولا يؤخذ منها جذعة ولا ثنية ، ولأن زيادة السن تجري مجرى زيادة العدد ، فلو أخذت الجذعة من خمس وعشرين إذا كانت جذاعا لبطل اعتبار النصب ، ولا يستوي فرض قليل الإبل وكثيرها ، وكرامة الجنس لا تجري مجرى زيادة العدد ، ولا تأثير له في زيادة الفرض ، فلذلك وقع بينهما الفرق .

[ ص: 103 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث