الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( قال ) : وإن احتجم الصائم لم يضره إلا على قول أصحاب الحديث يستدلون فيه بما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمعقل بن يسار وهو يحتجم في رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم } .

( ولنا ) حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : { مر بنا أبو طيبة في بعض أيام رمضان فقلنا من أين جئت فقال : حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم } وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال { : أفطر الحاجم والمحجوم شكا الناس إليه الدم فرخص للصائم أن يحتجم } وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه { أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وهو صائم محرم بالقاحة } وتأويل الحديث الذي روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بهما وهما يغتابان آخر فقال صلى الله عليه وسلم : أفطر الحاجم والمحجوم } أي أذهبت ثواب صومهما الغيبة وقيل الصحيح أنه غشي على المحجوم فصب الحاجم الماء في حلقه فقال صلى الله عليه وسلم { : أفطر الحاجم والمحجوم } أي فطره بما صنع به فوقع عند الراوي أنه قال : أفطر الحاجم والمحجوم ثم خروج الدم من البدن لا يفوت ركن الصوم ولا يحصل به اقتضاء الشهوة وبقاء العبادة ببقاء ركنها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث