الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الباب الثاني في حكم الهبة في الرجوع والثواب

فيه طرفان .

[ الطرف ] الأول : في الرجوع ، فالهبة تنقسم إلى مقيدة بنفي الثواب ، ومقيدة بإثباته ، ومطلقة . أما المقيدة بنفي الثواب ، فتلزم بنفس القبض ، ولا رجوع فيها إلا للوالد ، فإنه يرجع فيما وهبه لولده كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - .

فصل

ينبغي للوالد أن يعدل بين أولاده في العطية ، فإن لم يعدل ، فقد فعل مكروها ، لكن تصح الهبة . والأولى في هذا الحال ، أن يعطي الآخرين ما يحبه العدل . ولو رجع ، جاز . وإذا أعطى وعدل ، كره له الرجوع . وكذا لو كان ولدا واحدا ، فوهب له ، كره الرجوع إن كان الولد عفيفا بارا ، فإن كان عاقا أو يستعين بما أعطاه في معصية ، فلينذره بالرجوع . فإن أصر ، لم يكره الرجوع .

[ ص: 379 ] فرع

في كيفية العدل بين الأولاد في الهبة ، وجهان . أصحهما : أن يسوي بين الذكر والأنثى . والثاني : يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين .

قلت : وإذا وهبت الأم لأولادها ، فهي كالأب في العدل بينهم في كل ما ذكرناه ، وكذلك الجد والجدة ، وكذا الابن إذا وهب لوالديه . قال الدارمي : فإن فضل فليفضل الأم . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث