الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التكليف

( و ) من شرطه أيضا : أن يعلم المكلف ( أنه ) أي الفعل ( مأمور به ، و ) أنه ( من الله تعالى ) وإلا لم يتصور منه قصد الطاعة والامتثال بفعله ، وإذا لم يتصور منه قصد الطاعة ( فلا يكفي مجرده ) أي مجرد حصول الفعل منه من غير قصد الامتثال بفعله . لقوله صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات } ( ومتعلقه ) أي : متعلق المأمور به ( في نهي ) نحو قوله تعالى { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } ( كف النفس ) عند الأكثر ، وهو الأصح عند الفقهاء من أصحابنا وغيرهم . وقيل : معناه فعل ضد المنهي عنه ، ونسب إلى الجمهور . قال الكوراني : هذا عين الأول ، إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد .

قال في شرح التحرير : وهو كذلك . قال في الروضة : وقيل لا يقتضي الكف إلا أن يتلبس بضده فيثاب عليه ، لا على الترك . قال ابن مفلح : وذكره بعض أصحابنا قول الأشعري والقدرية ، وابن أبي الفرج المقدسي وغيرهم . قالوا في مسألة الإيمان الترك في الحقيقة فعل ، لأنه ضد الحال التي هو عليها . إذا تقرر هذا : فوجه القول الأول الذي في المتن : أنه لو كلف بنفي الفعل لكان مستدعى حصوله منه ، ولا يتصور ، لأنه غير مقدور له ، لأنه نفي محض ، ورده أبو هاشم فقال : بل هو مقدور ولهذا يمدح بترك الزنا ، وردوه بأن عدم الفعل مستمر فلم تؤثر القدرة فيه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث