الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3085 وقال عكرمة : حصب جهنم حطب بالحبشية ، وقال غيره : " حاصبا " الريح العاصف ، والحاصب ما ترمي به الريح ، ومنه حصب جهنم يرمى به في جهنم هم حصبها ، ويقال حصب في الأرض ذهب ، والحصب مشتق من حصباء الحجارة

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  تعليق عكرمة وصله ابن أبي حاتم من طريق عبد الملك بن أبجر ، سمعت عكرمة بهذا وأخرجه ابن أبي عاصم ، عن ابني سعيد الأشج ، حدثنا وكيع عن سفيان ، عن عبد الملك بن أبجر ، سمعت عكرمة ، وقال ابن عرفة : إن كان أراد بها حبشية الأصل سمعتها العرب ، فتكلمت بها ، فصارت حينئذ عربية ، وإلا فليس في القرآن غير العربية ، وقال الخليل : حصب ما هيئ للوقود من الحطب ، فإن لم يهيأ لذلك فليس بحصب ، وروى الفراء عن علي وعائشة رضي الله تعالى عنهما أنهما قرآها " حطب " بالطاء ، وروى الطبري عن ابن عباس أنه قرأها بالضاد المعجمة ، قال : وكأنه أراد أنهم الذين تسجر بهم النار ; لأن كل شيء هيجت به النار ، فهو حصب .

                                                                                                                                                                                  قوله : " وقال غيره " أي غير عكرمة حاصبا ، أي في قوله تعالى : أو يرسل عليكم حاصبا هو الريح العاصف الشديد ، كذا فسره أبو عبيدة . قوله : " والحاصب " ما ترمي به الريح ; لأن الحصب الرمي ، ومنه حصب جهنم يرمى به فيها ، ويقال الحاصب العذاب . قوله : " هم حصبها " أي أهل النار حصب جهنم ، وهو مشتق من حصباء الحجارة ، وهي الحصى ، قال الجوهري : الحصباء : الحصى ، وحصبت الرجل أحصبه بالكسر ، أي رميته بالحصباء .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية