الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3182 ( باب يزفون النسلان في المشي .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي : هذا باب ولم يذكر له ترجمة ، وهو كالفصل من باب قول الله تعالى : واتخذ الله إبراهيم خليلا وقوله : يزفون النسلان في المشي ، إنما ذكر في رواية الحموي والكشميهني ، وفي رواية المستملي والباقين باب بغير ترجمة ، وفي رواية النسفي لم يذكر باب ، وفي شرح الكرماني باب قال الله تعالى : فأقبلوا إليه يزفون وقال بعضهم : والذي يظهر ترجيح ما وقع عند المستملي ، ووهم من وقع عنده باب يزفون النسلان فإنه كلام لا معنى له ، ( قلت ) : بل له معنى جيد ; لأن قوله : باب كالفصل كما ذكرنا فلا يحتاج إلى الترجمة ; لأنه من الباب السابق ، وقوله : يزفون أشار به إلى ما في قوله تعالى : فأقبلوا إليه يزفون ; لأنه من جملة قصة إبراهيم مع قومه حين كسر أصنامهم ، قال الله تعالى : فأقبلوا إليه أي أقبلوا إلى إبراهيم يزفون أي يسرعون ، ثم أشار بقوله النسلان في المشي إلى المعنى الحاصل من قوله : يزفون وهو من زف في مشيه إذا أسرع ، وكذلك النسلان هو الإسراع في المشي ، يقال : نسل ينسل من باب ضرب يضرب نسلا ونسلانا ، وفي حديث لقمان : وإذا سعى القوم نسل : أي إذا عدوا لغارة ، أو مخافة أسرع هو ، قال ابن الأثير : النسلان دون السعي ، ( قلت ) : ومادته نون وسين مهملة ولام .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية