الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كون البسملة آية من القرآن وفي قراءتها في الصلاة

ثم مقدار الصلاة : يختار فيه فقهاء الحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يفعلها غالبا ، وهي الصلاة المعتدلة المتقاربة التي يخفف فيها القيام والقعود ويطيل فيها الركوع والسجود ويسوي بين الركوع والسجود وبين الاعتدال منهما ، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع كون قراءته في الفجر بما بين الستين إلى المائة آية ، وفي الظهر بنحو الثلاثين آية ، وفي العصر والعشاء على النصف من ذلك مع أنه قد كان يخفف عن هذه الصلاة لعارض ، كما قال صلى الله عليه وسلم : إني لأدخل في الصلاة وإني أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأخفف لما [ ص: 48 ] أعلم من وجد أمه به ، كما أنه قد يطيلها [ على ] ذلك لعارض ، كما قرأ صلى الله عليه وسلم في المغرب بطولى الطوليين ، وهي الأعراف .

ويستحب إطالة الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية ، ويستحب أن يمد في الأوليين ويحذف في الأخريين ، كما رواه سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعامة فقهاء الحديث على هذا .

ومن الفقهاء من لا يستحب أن يطيل الاعتدال من الركوع والسجود ، ومنهم من يراه ركنا خفيفا ؛ بناء على أنه يشرع تابعا لأجل الفصل ، لا أنه مقصود .

ومنهم من يسوي بين الركعتين الأوليين .

ومنهم من يستحب ألا يزيد الإمام في تسبيح الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات ، إلى أقوال أخر قالوها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث