الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستيلاد

جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه فإن صدقه المكاتب ثبت نسب الولد منه ) وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يعتبر تصديقه اعتبارا بالأب يدعي ولد جارية ابنه .

ووجه الظاهر وهو الفرق أن المولى لا يملك التصرف في أكساب مكاتبه حتى لا يتملكه والأب يملك تملكه ، فلا معتبر بتصديق الابن .

قال ( وعليه عقرها ) لأنه لا يتقدمه الملك ; لأن ماله من الحق كاف لصحة الاستيلاد لما نذكره قال .

( وقيمة ولدها ) لأنه في معنى المغرور حيث إنه اعتمد دليلا وهو أنه كسب كسبه فلم يرض برقه فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب منه ( ولا تصير الجارية أم ولد له ) لأنه لا ملك له فيها حقيقة كما في ولد المغرور .

( وإن كذبه المكاتب في النسب لم يثبت ) لما بينا أنه لا بد من تصديقه ( فلو ملكه يوما ثبت نسبه منه ) لقيام الموجب وزوال حق المكاتب إذ هو المانع ، والله تعالى أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث