الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه

جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( ومن أكرهه السلطان حتى زنى فلا حد عليه ) وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول : أولا يحد ، وهو قول زفر رحمه الله لأن الزنا من الرجل لا يكون إلا بعد انتشار الآلة ، وذلك دليل الطواعية ، ثم رجع عنه فقال : لا حد عليه ; لأن سببه الملجئ قائم ظاهرا ، والانتشار دليل متردد ; لأنه قد يكون من غير قصد ; لأن الانتشار قد يكون طبعا لا طوعا كما في النائم فأورث شبهة ، وإن أكرهه غير السلطان حد عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا : لا يحد ; لأن الإكراه [ ص: 147 ] عندهما قد يتحقق من غير السلطان ، لأن المؤثر خوف الهلاك وأنه يتحقق من غيره وله أن الإكراه من غيره لا يدوم إلا نادرا لتمكنه من الاستعانة بالسلطان أو بجماعة المسلمين ويمكنه دفعه بنفسه بالسلاح ، والنادر لا حكم له فلا يسقط به الحد ، بخلاف السلطان لأنه لا يمكنه الاستعانة بغيره ولا الخروج بالسلاح عليه فافترقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث