الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك صمصام الدولة خوزستان

في هذه السنة ملك صمصام الدولة خوزستان .

وكان سبب نقض الصلح أن بهاء الدولة سير أبا العلاء عبد الله بن الفضل إلى الأهواز ، وتقدم إليه بأن يكون مستعدا لقصد بلاد فارس ، وأعلمه أنه يسير إليه [ ص: 458 ] العساكر متفرقين ، فإذا اجتمعوا عنده سار بهم إلى بلاد فارس بغتة ، فلا يشعر صمصام الدولة إلا وهم معه في بلاده .

فسار أبو العلاء ، ولم يتهيأ لبهاء الدولة إمداده بالعساكر ، وظهر الخبر ، فجهز صمصام الدولة عسكره وسيرهم إلى خوزستان ، وكتب أبو العلاء إلى بهاء الدولة بالخبر وبطلب إمداده بالعساكر ، فسير إليه عسكرا كثيرا ، ووصلت عساكر فارس ، فلقيهم أبو العلاء ، فانهزم هو وأصحابه وأخذ أسيرا وحمل إلى صمصام الدولة ، فألبس ثيابا مصبغة وطيف به ، وسألت فيه والدة صمصام الدولة ، فلم يقتله ، واعتقله .

ولما سمع بهاء الدولة بذلك أزعجه وأقلقه ، وكانت خزانته قد خلت من الأموال ، فأرسل وزيره أبا نصر بن سابور إلى واسط ليحصل ما أمكنه ، وأعطاه رهونا من الجواهر والأعلاق النفيسة ليقترض عليها من مهذب الدولة ، صاحب البطيحة ، فلما وصل إلى واسط تقرب منها إلى مهذب الدولة ، وترك ما معه من الرهون بحاله ، وأرسل بهاء الدولة ورهنها واقترض عليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث