الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ورد الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الأبرقوهي من البطيحة إلى بهاء الدولة ، بعد عوده من خوزستان وكان قد التجأ إلى مهذب الدولة ، فأرسل بهاء الدولة يطلبه ليستوزره ، فحضر عنده ، فلم يتم له ذلك ، فعاد إلى البطيحة ، وكان الفاضل ، وزير بهاء الدولة ، معه بواسط ، فلما علم الحال استأذن في الإصعاد ( إلى بغداذ ) ، فأذن له فأصعد ، فعاد بهاء الدولة وطلبه ليرجع إليه ، فغالطه ولم يعد .

[ الوفيات ]

وفي هذه السنة ، في ذي الحجة توفي أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن أيوب المعروف بابن شاهين الواعظ ، مولده في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين ، وكان مكثرا من الحديث ثقة .

وفيها ، في ذي القعدة ، توفي الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي المعروف بالدارقطني الإمام المشهور .

[ ص: 474 ] وفيها ، في ربيع الأول ، توفي محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي من ولد علي بن المهدي بالله ، وكان منحرفا عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، وكان خبيث اللسان يتقى سفهه ، ومن جيد شعره :

في وجه إنسانة كلفت بها أربعة ما اجتمعن في أحد     الوجه بدر ، والصدغ غالية
والريق خمر ، والثغر من برد



وفيها توفي يوسف بن عمر بن مسرور ، أبو الفتح القواس ، الزاهد ، في ربيع الأول ، وله خمس وخمسون سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث