الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

وأما قولكم إذا لم يجز إدخال العمرة على الحج ، فلأن لا يجوز فسخه إليها أولى وأحرى ، فنسمع جعجعة ولا نرى طحنا . وما وجه التلازم بين الأمرين ، وما الدليل على هذه الدعوى التي ليس بأيديكم برهان عليها ؟ ثم القائل بهذا إن كان من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ، فهو غير معترف بفساد هذا القياس .

وإن كان من غيرهم ، طولب بصحة قياسه فلا يجد إليه سبيلا ، ثم يقال : مدخل العمرة قد نقص مما كان التزمه ، فإنه كان يطوف طوافا للحج ، ثم طوافا آخر للعمرة . فإذا قرن كفاه طواف واحد وسعي واحد بالسنة الصحيحة وهو قول الجمهور ، وقد نقص مما كان يلتزمه .

وأما الفاسخ ، فإنه لم ينقض مما التزمه ، بل نقل نسكه إلى ما هو أكمل منه ، وأفضل وأكثر واجبات ، فبطل القياس على كل تقدير ولله الحمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث