الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في الذكر عند لبس الثوب ونحوه

كان صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه ، عمامة ، أو قميصا ، أو رداء ، ثم يقول : ( اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك خيره ، وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره ، وشر ما صنع له ) حديث صحيح .

[ ص: 346 ] ويذكر عنه أنه قال : ( من لبس ثوبا فقال : " الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه )

وفي " جامع الترمذي " عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من لبس ثوبا جديدا فقال " الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به ، كان في حفظ الله ، وفي كنف الله ، وفي سبيل الله حيا وميتا )

وصح عنه أنه قال لأم خالد لما ألبسها الثوب الجديد : ( أبلي وأخلقي ، ثم أبلي وأخلقي مرتين )

وفي " سنن ابن ماجه " أنه صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا فقال : ( أجديد هذا، [ ص: 347 ] أم غسيل ؟ فقال : بل غسيل ، فقال : " البس جديدا ، وعش حميدا ، ومت شهيدا )

التالي السابق


الخدمات العلمية