الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن أجر سيد رقيقه ; أو ) أجر ( ولي يتيما ) محجورا له ( أو ) أجر ( ماله ) أي : مال محجوره كداره أو رقيقه أو بهائمه ( ثم عتق ) الرقيق ( المأجور أو بلغ ) اليتيم ( ورشد أو مات ) السيد أو الولي ( المؤجر ) قبل مضي مدة الإجارة ( أو عزل ) الولي بأن أقام الحاكم غيره ( لم تنفسخ ) الإجارة . أما في السيد فلأنها عقد صدر منه على ما يملكه فلا تنفسخ بزوال ملكه بالعتق أو غيره كما لو زوج أمته ثم باعها ، ولا رجوع له على مولاه بشيء ; لأن منفعته استحقت بالعقد قبل العتق [ ص: 255 ] فلم يرجع ببدلها كما لو زوج أمته ثم أعتقها ونفقة العتيق مدة الإجارة على معتقه إلا إن شرطها على المستأجر فعليه .

                                                                          وأما في الولي فلأنه عقد عقدا لازما بحق الولاية فلا يبطل بزوال ولايته كما لو زوجه أو باع داره ( إلا إن علم ) الولي ( بلوغه ) أي : اليتيم في المدة بأن كان ابن أربع عشرة سنة وأجره أو أجر داره سنتين فتنفسخ ببلوغه ; لئلا يفضي إلى صحتها على جميع منافعه طول عمره وإلى تصرفه في غير زمن ولايته على المأجور ( أو ) إلا إذا علم سيد ( عتقه ) أي : الرقيق ( في المدة ) أي : الإجارة بأن قال له أنت حر بعد سنة آجره سنتين فتنفسخ بعتقه لما تقدم .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية