الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ويجب على مؤجر مع الإطلاق كل ما جرت به عادة أو عرف

( ولو ) أجر دارا أو حماما ونحوه و ( شرط ) مؤجر ( عليه ) أي : المستأجر أن يقوم بأجرتها ( مدة تعطيلها ) إن تعطلت لم يصح ( أو ) شرط عليه ( أن يأخذ ) أي : ينتفع بمؤجرة ( بقدرها ) مدة تعطيلها ( بعد ) مدة الإجارة عليها لم يصح ( أو ) شرط عليه ( العمارة ) لم يصح ( أو جعلها ) أي : العمارة في المؤجرة ( أجرة ) له ( لم يصح ) أما في الأولى ; فلأنه لا يجوز أن يؤجر مدة لا يمكنه الانتفاع في بعضها .

وأما في الثانية فلأنه يؤدي إلى الجهل بانتهاء مدة الإجارة وأما في الثالثة والرابعة ; فلأن العمارة لا تنضبط فيؤدي إلى جهالة الأجرة ( لكن لو عمر ) مكتر ( بهذا الشرط ) المذكور رجع ( أو ) عمر مكتر ( بإذنه ) أي : المكري له في العمارة ( رجع ) مكتر على مكر ; لأنه أنفق على عين بإذن ربها . أشبه ما لو أذنه في النفقة على عبده أو دابته . وإن اختلفا في قدر النفقة في العمارة ولا بينة رجع ( بما قال مكر ) بيمينه ; لأنه منكر .

( و ) يجب ( على مكتر ) بمعنى أنه لا يلزم المؤجر ، بل إن أراده مكتر فمن ماله ( محمل ) قال في القاموس : كمجلس شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان ( ومظلة ) بالكسر والفتح : من الأخبية . قال في القاموس : ( ووطاء فوق [ ص: 263 ] الرحل وحبل قران وبين المحملين ودليل ) إن جهلا الطريق ; لأن ذلك كله من مصلحة المكتري وهو خارج عن الدابة وآلتها . أشبه الزاد ، وإذا اكترى للحج ركب إلى عرفة ثم للعود إلى مكة ثم إلى منى ثم إلى رمي الجمار . وإن اكترى إلى مكة لم يتجاوزها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث