الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاد الجسماني حق واقع وصدق صادق دل عليه النقل الصحيح

( تنبيهان )

( الأول ) اختلف الناس هل البعث إعادة بعد تفريق أو إيجاد معدوم ؟ قال عكرمة رحمه الله : إن الذين يغرقون في البحر وتقتسم لحومهم الحيتان ولا يبقى منهم شيء إلا العظام فتلقيها الأمواج إلى الساحل فتمكث حينا ثم تصير نخرة ثم تمر بها الإبل فتأكلها ثم تسير الإبل فتبعر ثم يجيء قوم فينزلون فيأخذون ذلك البعر فيوقدونه ثم تخمد تلك النار فتجيء الريح فتلقي ذلك الرماد على الأرض فإذا جاءت النفخة فإذا هم قيام ينظرون يخرج أولئك وأهل القبور سواء .

قال العلامة الشيخ مرعي رحمه الله تعالى قال العلماء إن الله تعالى يجمع ما تفرق من أجساد الناس من بطون السباع وحيوانات الماء وبطن الأرض وما أصاب النيران منها بالحرق والمياه بالغرق وما أبلته الشمس وذرته الرياح فإذا جمعها وأكمل كل بدن منها ولم يبق إلا الأرواح نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور فأرسلها بنفخة من ثقب الصور فترجع كل روح إلى جسدها فإذا هم قيام ينظرون .

والحاصل أن إعادة الأجسام حق يجب الإيمان به ، ثم هذه الإعادة هل هي للعدم المحض أو التفريق المحض والمشهور أنه جمع متفرق والأصح أنه إيجاد بعد عدم ، ونص عليه علماء السنة ، وكذا المعتزلة وهو مذهب المحققين ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث