الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 308 ] السادسة : لو اجتمع جنبان ، أو نحوهما ، أو محدثان حدثا أصغر ، والماء يكفي أحدهما ، ولا يختص به أحدهما : اقترعا . وقيل يقسم بينهما . قال ذلك في الرعاية ، وأطلقهما في القواعد الفقهية . السابعة : لو اجتمع على شخص واحد حدث ونجاسة في بدنه ، ومعه ما يكفي أحدهما : قدم غسل النجاسة ، نص عليه . وكذا إن كانت على ثوبه على الصحيح ، قدمه في الرعاية ، ومختصر ابن تميم ، والمغني ، والشرح . وعنه يقدم الحدث . وهي قول في الرعاية . ولو اجتمع عليه نجاسة في ثوبه وبدنه : قدم الثوب ، جزم به ابن تميم ، والمغني ، والشرح . وقال في الرعاية : وقيل تقدم نجاسة ثوبه على نجاسة بدنه ، ونجاسة البدن على نجاسة السبيلين ، ويستجمر ويتيمم للحدث . الثامنة : لو كان الماء لأحدهم : لزم استعماله ، ولم يكن له بذله لغير الوالدين على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب ، لكن إن فضل منه عن حاجته ، استحب له بذله . وذكر العلامة ابن القيم في الهدي : أنه لا يمتنع أن يؤثر بالماء من يتوضأ به ، ويتيمم هو . وأما إذا كان الماء للولد . فهل له أن يؤثر أحد أبويه به ، ويتيمم ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في التلخيص ، والرعاية ، وابن تميم ، والفروع ، والفائق . وقدم ابن عبيدان عدم الجواز . قال في المغني ، والشرح : إن كان الماء لأحدهم فهو أحق به ، ولا يجوز بذله لغيره . وقال في مجمع البحرين : وإن كان الماء ملكا لأحدهم تعين . وقال في الكافي : ولا يجوز أن يؤثر به أحدا وأطلق . وقال : فإن آثر به وتيمم ، لم يصح تيممه مع وجوده لذلك ، وإن استعمله الآخر فحكم المؤثر به حكم من أراق الماء على ما تقدم بعد قوله " فإن دل عليه قريبا " . وأما إذا كان الماء للميت : غسل به . فإن فضل منه فضل . فهو لورثته . فإن لم يكن الوارث حاضرا فللحي أخذه للطهارة بثمنه في موضعه على الصحيح ، قدمه [ ص: 309 ] في المغني ، والشرح ، والرعاية ، والحواشي . وغيرهم . وقال : ليس له ذلك . وأطلقهما ابن تميم وتقدم إذا كان رفيق الميت عطشان وله ماء أول الباب .

التالي السابق


الخدمات العلمية