الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الاحتياط في جلب المصالح ودرء المفاسد

الضرب الثاني : ما يجب من الاحتياط لكونه وسيلة إلى تحصيل ما تحقق تحريمه ، فإذا دارت المصلحة بين الإيجاب والندب ، والاحتياط ، حملها على الإيجاب ; لما في ذلك من تحقق براءة الذمة ، فإن كانت عند الله واجبة فقد حصل مصلحتها ، وإن كانت مندوبة فقد حصل على مصلحة الندب وعلى ثواب نية الجواب ، فإن من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا دارت المفسدة بين الكراهة والتحريم فالاحتياط حملها على التحريم ، فإن كانت مفسدة التحريم محققة ، فقد فاز باجتنابها ، وإن كانت منفية فقد اندفعت مفسدة المكروهة ، وأثيب على قصد اجتناب المحرم ، فإن اجتناب المحرم أفضل من اجتناب المكروه ، كما أن فعل الواجب أفضل من فعل المندوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث