الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
[ ص: 173 ] المثال السادس والثلاثون : خروج وقت العبادة المقدر يجعلها قضاء خطأ كان خروجه أم عمدا إلا في جمع التأخير ، وفي غلط يوم عرفة فإنها تكون أداء : أما في الجمع فلعذر السفر .

وأما في العيد فلرتبة فوات الأداء ، وأما في الحج فللضرر العام مع فوات رتبة الأداء .

المثال السابع والثلاثون : من أفسد العبادة بطل انعقادها ووصفها إلا في النسكين إذا أفسدهما بالجماع فإنه يبطل وصفهما وهو الصحة ولا يبطل انعقادهما ، فيلزمه أن يأتي بما كان يلزمه الإتيان به قبل الإفساد ، وليس إمساك الصائم إذا أفسد صومه من شهر رمضان كذلك ، لأن مفسدة النسك مستمرة في عبادة يلزمه كفارات محظوراتها إذا ارتكبها ، ولو جامع الممسك في رمضان بعد الإفساد لما لزمه كفارة جماعه ، لأنه ليس في صوم منعقد إنما هو متشبه بالصائمين .

التالي السابق


الخدمات العلمية