الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) من شرط حكم الأصل : كونه ( غير منسوخ ) ; لأن المنسوخ لم يبق له وجود في الشرع ، فيلحق به الأحكام بقياس ولا غيره ( و ) يشترط فيه أيضا أن ( لا ) يكون ( شاملا لحكم الفرع ) إذ لو كان شاملا لحكم الفرع لم يكن جعل أحدهما بعينه أصلا والآخر فرعا أولى من العكس ، ولكان القياس ضائعا وتطويلا بلا طائل .

مثاله في الذرة مطعوم فلا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا قياسا على البر ، فيمنع في البر فنقول قال النبي صلى الله عليه وسلم { لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا يدا بيد ، سواء بسواء } فإن الطعام يتناول الذرة كما يتناول البر . وأنت تعلم مما ذكر أن دليل العلة إذا كان نصا وجب ألا يتناول الفرع بلفظه ، مثل أن تقول : النباش يقطع ; لأنه سارق كالسارق من الحي [ فيقال : ولم قلت إن السارق من الحي ] إنما يقطع ; لأنه سارق ؟ فنقول لقوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا } رتب القطع على السرقة بفاء التعقيب فدل على أنه المقتضي للقطع ، فيقال : [ فهذا ] يوجب ثبوت الحكم في الفرع بالنص . فإن ثبوت العلة بعد ثبوت الحكم ولا مخلص للمستدل إلا منع كونه عاما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث