الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ولا بأس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها ) لتحقق الحاجة إلى ذلك في المسافرة وقلة الشهوة للمحرمية ، بخلاف وجه الأجنبية وكفيها حيث لا يباح المس ، وإن أبيح النظر ; لأن الشهوة متكاملة . ( إلا إذا كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة ) فحينئذ لا ينظر ولا يمس لقوله عليه الصلاة والسلام : " { العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش }" وحرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ فيجتنب .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الثاني والعشرون : قال عليه السلام : " { العينان تزنيان ، وزناهما النظر ، واليدان تزنيان ، وزناهما البطش }; قلت : أخرجه مسلم في " كتاب القدر " عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا ، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج ، أو يكذبه }انتهى .

                                                                                                        وأخرج البخاري ، ومسلم فيه عن ابن عباس ، قال : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة : { إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العينين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تمنى ، وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه } ، انتهى




                                                                                                        الخدمات العلمية