الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلح الملوك والموادعة

ولو أسلم ثم رجع إلى دار الحرب قبل أن يؤخذ فهو حر بالاتفاق كما لو رجع قبل أن يسلم ، ثم في وجوب الخمس فيه إذا أخذ روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين قال : المأخوذ بمنعة الدار كالمأخوذ بمنعة الجيش يكون غنيمة يخمس ، وفي الرواية الأخرى قال : الخمس فيما أوجف عليه المسلمون ، ولم يوجد ذلك ههنا فهو بمنزلة الجزية والخراج لا خمس فيها ، ولأن الحق فيه لجماعة المسلمين يصرف إلى بيت المال فلا فائدة في إيجاب الخمس فيه ، وكذلك عن محمد رحمه الله تعالى روايتان في إيجاب الخمس فيه في إحدى الروايتين جعله كالحطب والصيد فلا خمس فيه ; لأنه ما أصيب بطريق فيه إعزاز الدين ، وفي الرواية الأخرى قال : فيه الخمس بمنزلة الركاز ، وهذا لأن الواحد إنما أخذه بقوة المسلمين ، وأذن الإمام له في ذلك فإن الإمام أذن في مثله لكل مسلم ، ولو أخذه في دار الحرب بهذا الطريق اختص به ، وكان فيه الخمس فكذلك إذا أخذه في دار الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث