الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) يجوز ( اجتهاد من عاصره صلى الله عليه وسلم عقلا ) عند الأكثر ( وشرعا ووقع ) ذكره القاضي في العدة وابن عقيل في الواضح وغيرهما . وأكثر الشافعية والرازي وأتباعه وابن الحاجب وغيرهم ، وقيل : لا يجوز مطلقا ، وقيل : إن ورد الإذن بذلك من الشارع جاز وإلا فلا ، وقيل : يجوز للغائبين عنه دون الحاضرين ، لقدرتهم على الوقوف على النص . وقد حكى الأستاذ أبو منصور : الإجماع على جواز الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم للغائب عنه . واستدل للجواز والوقوع بنزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، فجاء فقال : { نزل هؤلاء على حكمك قال : فإني أحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، فقال : قضيت فيهم بحكم الله تعالى } متفق عليه { وجاءه صلى الله عليه وسلم رجلان فقال لعمرو بن العاص اقض بينهما فقال : وأنت هنا يا رسول الله ؟ قال : نعم } وعن عقبة بن عامر مرفوعا بمثله رواهما الدارقطني وغيره من رواية [ فرج ] بن فضالة ، وضعفه الأكثر ولأحمد { أنه صلى الله عليه وسلم أمر معقل بن يسار أن يقضي بين قوم } ولأبي داود وابن ماجه والترمذي [ ص: 608 ] وحسنه { أنه بعث عليا رضي الله عنه قاضيا } . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث