الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( والسجود على هذه الأعضاء ) واجب أي ركن ( إلا الأنف على إحدى الروايتين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والمغني ، والكافي ، والهادي ، والمستوعب ، والتلخيص ، والبلغة ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، وشرح المجد ، والزركشي ، إحداهما : يجب السجود عليه ، وهو المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب . قال القاضي : اختاره أبو بكر وجماعة قال في الفروع : اختاره الأكثر وصححه ابن عقيل في الفصول ، وصاحب تصحيح المحرر واختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الإفادات ، والمنتخب ، ونظم المفردات ، وهو منها . وقدمه في الخلاصة والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، وابن تميم ، والفائق ، وابن رزين في شرحه ، والرواية الثانية : لا يجب اختاره القاضي وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في إدراك الغاية ، وروى الآمدي عن الإمام أحمد : أنه لا يجب السجود على غير الجبهة قال القاضي في الجامع : هو ظاهر كلام الإمام أحمد وجزم الناظم أن السجود على هذه الأعضاء ومباشرة المصلى بها واجب لا ركن .

وقال : يجبره إذا تركه ساهيا أتى بسجود السهو [ ص: 67 ] قال في الفروع : ولعله أخذ من إطلاق بعضهم الوجوب عليه ، وليس بمتجه وهو كما قال إذ لم نر أحدا وافقه على ذلك صريحا . فائدتان . الأولى : يجزئ السجود على بعض العضو ، على الصحيح من المذهب ، وقيل : ولو كان بعضها فوق بعض ، كأن يضع يديه على فخذيه حالة السجود ، ونقل الشالنجي : إذا وضع من يديه بقدر الجبهة أجزأه قال ابن تميم : ويجوز السجود ببعض الكف ، ولو على ظهره أو أطراف أصابعه ، وكذا على بعض أطراف أصابع قدميه ، وبعض الجبهة ، وذكر في التلخيص : أنه يجب على باطن الكف ، وقال ابن حامد : لا يجزئه أن يسجد على أطراف أصابع يديه ، وعليه أن يستغرق اليدين بالسجود ، ويجزئ السجود على ظهر القدم . انتهى . الثانية : لو عجز عن السجود بالجبهة أو ما أمكنه ، سقط السجود بما يقدر عليه من غيرها ، على الصحيح من المذهب ، وقيل : لا يسقط ، فيلزمه السجود بالأنف ، ولا يجزئ على الأنف مع القدرة على السجود بالجبهة ، قولا واحدا ، ولو قدر على السجود بالوجه تبعه بقية الأعضاء ، ولو عجز عن السجود به لم يلزمه بغيره ، خلافا لتعليق القاضي ; لأنه لا يمكنه وضعه بدون بعضها ، ويمكن رفعه بدون شيء منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث