الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات

أما قوله تعالى : ( وجهة ) ففيه مسألتان :

المسألة الأولى : قرئ : " ولكل وجهة " على الإضافة ، والمعنى : وكل وجهة هو موليها فزيدت اللام لتقدم المفعول ، كقولك : لزيد ضربت ، ولزيد أبوه ضارب .

المسألة الثانية : قال الفراء : وجهة ، وجهة ، ووجه بمعنى واحد ، واختلفوا في المراد ، فقال الحسن : المراد المنهاج والشرع ، وهو كقوله تعالى : ( لكل أمة جعلنا منسكا ) [ الحج : 67 ] ، ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) [ المائدة : 48 ] والمراد منه أن للشرائع مصالح ، فلا جرم اختلفت الشرائع بحسب اختلاف الأشخاص ، وكما اختلف بحسب اختلاف الأشخاص لم يبعد أيضا اختلافها بحسب اختلاف الزمان بالنسبة إلى شخص واحد ، فلهذا صح القول بالنسخ والتغيير ، وقال الباقون : المراد منه أمر القبلة ؛ لأنه تقدم قوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) فهذه الوجهة يجب أن تكون محمولة على ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث