الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وأفضل الأذكار ما صدر عن استحضار صفات الكمال ونعوت الجلال ، ودونهما ذكر الإنعام والإفضال الذي هو وسيلة إلى الحب والشكر ، وذكر الثواب والعقاب اللذين هما وسيلتان إلى ترك العصيان ليسا بمقصودين إلا للحث على الطاعة والإيمان ، وذكر الجنان أفضل من ذكر اللسان لأنه منشأ الأحوال ، وقد يحضر ذكر الصفات الموجبة للأحوال من غير قصد ولا تكلف استحضار ، وذلك غالب من الأنبياء والأولياء ، وغلبته على الأنبياء أكثر منها على الأولياء ، ولما عسر ذلك في حق عامة الخلق سقط عنهم في الصلاة وفي سائر الأوقات ، لأنه لو لم يسقط عنهم لما صحت صلاتهم ولا أجيبت دعواتهم ، ولما كانت مصلحته أعظم المصالح اقتضى عظم مصالحه أن يجب ، لكنه لما تعذر على أعظم الخلق سقط رفقا بهم ورحمة .

وأما من قدر وتمكن منه فيجوز أن يجب عليه تحصيلا لمصالحه ، ويجوز أن يسقط عنه كما يسقط عن غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث