الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب دعوة إحدى الإماء

. قال : ولو أقر أن أمته قد ولدت منه أو أسقطت منه سقطا مستبين الخلق ، ثم ولدت بعد ذلك لستة أشهر ، وهو غائب أو مريض فإنه يثبت النسب منه ما لم ينفه ; لأنها جاءت به على فراشه فإن نفاه انتفى بمجرد نفيه عندنا ، وقال الشافعي [ ص: 146 ] إذا أقر بوطئها ، ثم جاءت بالولد قبل أن يشتريها بحيضة لا ينتفي النسب منه ، وإن نفاه ، وإن جاءت بالولد بعد ما اشتراها بالحيضة لم يثبت النسب منه إلا بالدعوة ; لأن عنده بالوطء تصير فراشا له ، ولا ينقطع حكم ذلك الفراش إلا بالاستبراء فإذا ولدت قبل أن يشتريها ثبت النسب منه باعتبار الفراش فلا ينتفي بنفيه كما لو ثبت بفراش النكاح ، ولكنا نقول للمولى على أم الولد فراش مجوز لا ملزم .

( ألا ترى ) أنه يملك نقل فراشه إلى غيره بالتزويج فكما أنه يثبت الفراش على وجه ينفرد بنقلها إلى غيره فكذلك النسب بحكمه يثبت على وجه ينفرد بنفيه بخلاف فرش المنكوحة ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث