الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طواف النساء مع الرجال

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1540 208 - حدثنا إسماعيل قال: حدثنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي الصبح إلى جنب البيت وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: "طوفي من وراء الناس".

ورجاله قد ذكروا غير مرة، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك، ومحمد هو يتيم عروة، وزينب هي بنت أم سلمة ربيبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زينب، ولدت بأرض الحبشة وأبوها أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد وأمها أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية.

وقد مضى هذا الحديث في باب إدخال البعير في المسجد في كتاب الصلاة، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف، عن مالك إلى آخره، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى.

قوله: "إني أشتكي" أي شكوت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مرضي وأني ضعيفة.

قوله: "وأنت" الواو فيه للحال، وكذلك الواو في "ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم".

قوله: "يصلي" جملة فعلية وقعت حالا، وكذا الواو في قوله: "وهو يقرأ" للحال، وإنما أمرها بالطواف من وراء الناس; لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف، ولأن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها، وإنما طافت في حال صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم؛ ليكون أستر لها، وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح.

وفيه الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث