الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار

النوع الثامن من الدلائل : قوله تعالى : ( والسحاب المسخر بين السماء والأرض ) سمي السحاب سحابا لانسحابه في الهواء ، ومعنى التسخير التذليل ، وإنما سماه مسخرا لوجوه :

أحدها : أن طبع الماء ثقيل يقتضي النزول ، فكان بقاؤه في جو الهواء على خلاف الطبع ، فلا بد من قاسر قاهر يقهره على ذلك ، فلذلك سماه بالمسخر .

الثاني : أن هذا السحاب لو دام لعظم ضرره من حيث إنه يستر ضوء الشمس ، ويكثر الأمطار والابتلال ، ولو انقطع لعظم ضرره ؛ لأنه يقتضي القحط وعدم العشب والزراعة ، فكان تقديره بالمقدار المعلوم هو المصلحة ، فهو كالمسخر لله سبحانه يأتي به في وقت الحاجة ويرده عند زوال الحاجة .

الثالث : أن السحاب لا يقف في موضع معين ، بل يسوقه الله تعالى بواسطة تحريك الرياح إلى حيث أراد وشاء ، فذلك هو التسخير ، فهذا هو الإشارة إلى وجوه الاستدلال بهذه الدلائل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث