الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو قال إن ظاهرت من فلانة ) ولم يقيد بشيء فأنت علي كظهر أمي ( وفلانة ) أي والحال أنها ( أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته ) لعدم صحته من الأجنبية ( إلا أن يريد اللفظ ) أي التعليق على مجرد تلفظه [ ص: 181 ] بذلك فيصير مظاهرا من زوجته لوجود المعلق عليه ( فلو نكحها ) أي الأجنبية ( وظاهر منها ) بعد نكاحه لها ولم يحتج لهذا ؛ لأن ما قبله دال عليه ( صار مظاهرا ) من تلك لوجود الصفة حينئذ ( ولو قال ) إن ظاهرت ( من فلانة الأجنبية فكذلك ) يكون مظاهرا من تلك إن نكح هذه ثم ظاهر منها ولا فلا إلا أن يريد اللفظ وذكر الأجنبية للتعريف لا للشرط إذ وصف المعرفة لا يفيد تخصيصا بل توضيحا أو نحوه ( وقيل ) بل ذكرها للشرط والتخصيص فحينئذ ( لا يصير مظاهرا ) من تلك ( وإن نكحها ) أي الأجنبية ( وظاهر منها ) لخروجها عن كونها أجنبية ويوافقه عدم الحنث في نحو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا لكن فرق الأول بأن حمله هنا على الشرط يصيره تعليقا بمحال ويبعد حمل اللفظ عليه مع احتماله لغيره بخلافه في اليمين .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

. ( قوله لا للشرط ) لو ادعى إرادة الشرط هل يدين أو يقبل ظاهرا لاحتمال اللفظ

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث