الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده

وأما ما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساد بعضه فكقطع اليد المتآكلة حفظا للروح ، إذا كان الغالب السلامة فإنه يجوز قطعها ، وإن كان إفسادا لها لما فيه من تحصيل المصلحة الراجحة وهو حفظ الروح .

وكذلك حفظ بعض الأموال بتفويت بعضها ; كتعييب أموال اليتامى والمجانين والسفهاء ، وأموال المصالح إذا خيف عليها الغصب ، فإن حفظها قد صار بتعييبها فأشبه ما يفوت من ماليتها من أجور حارسها وحانوتها . وقد فعل الخضر عليه السلام مثل ذلك لما خاف على السفينة الغصب فخرقها ليزهد غاصبها في أخذها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث