الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قتال أهل البغي

جزء التالي صفحة
السابق

( نصب الإمام الأعظم ) على المسلمين ( فرض كفاية ) لأن بالناس حاجة إلى ذلك لحماية البيضة والذب عن الحوزة وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويخاطب بذلك طائفتان إحداهما أهل الاجتهاد حتى يختاروا والثانية من توجد فيهم شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم لها ، أما أهل الاختيار فيعتبر فيهم العدالة والعلم الموصل إلى معرفة من يستحق الإمامة والرأي والتدبير المؤدي إلى اختيار من هو للإمامة أصلح .

[ ص: 159 ] وأما شروط الإمامة فتأتي في كلامه ( ويثبت ) نصب الإمام ( بإجماع المسلمين عليه كإمامة أبي بكر ) الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس ) الذين ( بصفة الشهود ) من العدالة وغيرها ، ولا نظر لمن عدا هؤلاء ; لأنهم كالهوام ( أو يجعل الأمر شورى في عدد محصور ليتفق أهلها ) أي أهل البيعة ( على أحدهم فاتفقوا عليه ) كفعل عمر رضي الله عنه حيث جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصحابة فوقع اتفاقهم على عثمان رضي الله عنه .

( أو بنص من قبله عليه ) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر رضي الله عنهما ( أو باجتهاد ) من أهل الحل والعقد على نصب من يصلح ومبايعته ( أو بقهره الناس بسيفه حتى أذعنوا له ودعوه إماما ) فثبت له الإمامة ويلزم الرعية طاعته قال أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار : ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا انتهى .

لأن عبد الملك بن مروان خرج عليه ابن الزبير فقتله واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا وكرها ودعوه إماما ولما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث