الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإن حلف لا يدخل دارا فحمل بغير إذنه فأدخلها

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن كان الحق عينا ) من وديعة وعارية ونحوها وحلف لا يفارقه حتى يوفيها له ( فوهبها له الغريم ) أي مالكها ( فقبلها ) الحالف ( حنث ) لأن البر فاته باختياره لتوقفه على القبول بخلاف الدين ( وإن قبضها ) أي ربها ( منه ) أي الحالف ( ثم وهبها إياه لم يحنث ) لأنه قد وفاه حقه والهبة المتجددة بعد ذلك لا تنافيه ( وإن كانت يمينه لا أفارقك ولك في قبلي حق لم يحنث إذا أبرأه ) رب الدين منه ( أو وهب ) رب العين ( العين له أو أحاله ) المدين بدينه قلت وكذا لو أحال عليه رب الدين وكذا لو كان الحالف رب الدين أو العين لأنه لم يفارقه له قبله حق ( وقدر الفرقة ما عده الناس فراقا كفرقة ) تبطل خيار المجلس في ( البيع ) [ ص: 273 ] لأن الشرع رتب على ذلك أحكاما ولم يبين مقدارا فوجب الرجوع فيه إلى العادة كالقبض والحرز ( وما نواه ) الحالف ( بيمينه ) مما يحتمله لفظه فهو على ما نواه ( وكذا ما اقتضاه سبب اليمين ) كما تقدم ( وتقدم ماله تعلق بهذا الباب في ) كتاب ( الطلاق ) فالحكم هنا وهناك واحد ما عدا ما ينبه عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث