الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستنجاء

جزء التالي صفحة
السابق

فائدة : لو كانت النجاسة على غير السبيلين ، أو على السبيلين غير خارجة منهما : صح الوضوء قبل زوالها على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع به أكثرهم . وقيل : لا يصح . قاله القاضي في بعض كلامه . قال ابن رزين : ليس بشيء . قوله ( وإن تيمم قبله خرج على الروايتين ) . وهو الصحيح من المذهب يعني تخريج التيمم قبل الاستنجاء ، على روايتي : تقديم الوضوء على الاستنجاء اختاره ابن حامد . قال في مسبوك الذهب : ولا فرق بين التيمم والوضوء ، في أصح الوجهين ، وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والبلغة ، والزركشي ، وتجريد العناية . وقيل : لا يصح ، وجها واحدا ، اختاره القاضي ، وابن عبدوس في تذكرته ، والمجد وجزم به في الإيضاح ، والوجيز ، والإفادات ، والمنور ، والمنتخب ، وقدمه ابن رزين في شرحه . وأطلقهما في الهداية والتلخيص ، والمستوعب ، والهادي ، والنظم ، وابن تميم ، والحاويين ، ومجمع البحرين ، وابن عبيدان . وطريقة المصنف في الكافي ، والمجد في شرحه ، وغيرهما أما إذا قلنا بصحة الوضوء : ففي التيمم روايتان ، وإن قلنا بالبطلان ، فهنا أولى . وقال في الرعاية الكبرى : وفي صحة تيممه قبل الاستنجاء والاستجمار وجهان . وقيل : روايتان ، أظهرهما : بطلانه . وقيل : يجزئ الوضوء قبله ، لا التيمم . وقيل : لا يجزئ التيمم قبله ، وجها واحدا . انتهى . وقال في الصغرى بعد أن قدم عدم الصحة في الوضوء وفي صحة تيممه وجهان . وقال في الكافي ، وشرح [ ص: 116 ] المجد ، والشرح ، والنظم : فعلى القول بصحة الوضوء قبل الاستنجاء : هل يصح التيمم ؟ على وجهين . انتهى . فعلى القول بعدم الصحة في التيمم : لو كانت النجاسة في غير السبيلين : صح تقديم التيمم على غسلها على الصحيح من المذهب ، اختاره ابن عقيل في الفصول . قال المصنف في المغني ، وتبعه ابن منجا في شرحه : والأشبه الجواز ، وصححه في الرعاية الكبرى . وقيل : لا يصح ، اختاره القاضي . ونقل المصنف في المغني ، والشارح عن ابن عقيل : أنه قال : إن حكم النجاسة على غير الفرج حكمها على الفرج ، وقدمه في الشرح ، وابن منجا في شرحه ، والزركشي . قال في المذهب : لم يصح التيمم على قول أصحابنا . واقتصر عليه [ والذي رأيته في الفصول : القطع بعدم الصحة في هذه المسألة ، مع حكايته للخلاف . وأطلقه في مسألة صحة التيمم قبل الاستنجاء ] وأطلقهما في الفروع ، والحاوي الكبير ، وابن تميم ، والكافي ، والحواشي ، ومجمع البحرين ، وابن عبيدان ، والزركشي .

فائدة :

إذا قلنا يصح الوضوء قبل الاستنجاء . فإنه يستفيد في الحال مس المصحف ، ولبس الخفين عند عجزه عما يستنجي به وغير ذلك . وتستمر الصحة إلى ما بعد الاستنجاء ما لم يمس فرجه ، بأن يستجمر بحجر ، أو خرقة ، أو يستنجي بالماء وعلى يده خرقة . فإن مس فرجه خرج على الروايتين في نقض الوضوء به . على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث