الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال

فصل في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال

فمنها : أن يقول خبثت نفسي ، أو جاشت نفسي ، وليقل : لقست .

ومنها : أن يسمي شجر العنب كرما ، نهى عن ذلك ، وقال ( لا تقولوا : الكرم ولكن قولوا : العنب والحبلة ) .

وكره أن يقول الرجل : هلك الناس . وقال : " إذا قال ذلك فهو [ ص: 429 ] أهلكهم . وفي معنى هذا : فسد الناس ، وفسد الزمان ونحوه .

ونهى أن يقال : ما شاء الله ، وشاء فلان بل يقال ما شاء الله ، ثم شاء فلان . ( فقال له رجل ما شاء الله وشئت . فقال : أجعلتني لله ندا ؟ قل ما شاء الله وحده ) .

وفي معنى هذا : لولا الله وفلان ، لما كان كذا ، بل وهو أقبح وأنكر ، وكذلك : أنا بالله وبفلان ، وأعوذ بالله وبفلان ، وأنا في حسب الله وحسب فلان ، وأنا متكل على الله وعلى فلان ، فقائل هذا ، قد جعل فلانا ندا لله عز وجل .

ومنها : أن يقال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، بل يقول : مطرنا بفضل الله ورحمته .

ومنها : أن يحلف بغير الله . صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) .

[ ص: 430 ] ومنها : أن يقول في حلفه : هو يهودي ، أو نصراني ، أو كافر إن فعل كذا .

ومنها : أن يقول لمسلم : يا كافر .

ومنها : أن يقول للسلطان : ملك الملوك . وعلى قياسه قاضي القضاة .

ومنها : أن يقول : السيد لغلامه وجاريته : عبدي ، وأمتي ، ويقول : الغلام لسيده : ربي ، وليقل السيد : فتاي وفتاتي ، وليقل الغلام : سيدي وسيدتي .

ومنها : سب الريح إذا هبت ، بل يسأل الله خيرها ، وخير ما أرسلت به ، ويعوذ بالله من شرها وشر ما أرسلت به .

ومنها : سب الحمى ، نهى عنه ، وقال ( إنها تذهب خطايا بني آدم ، كما يذهب الكير خبث الحديد ) .

[ ص: 431 ] ومنها : النهي عن سب الديك ، صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة ) .

ومنها : الدعاء بدعوى الجاهلية ، والتعزي بعزائهم ، كالدعاء إلى القبائل والعصبية لها وللأنساب ، ومثله التعصب للمذاهب ، والطرائق ، والمشايخ ، وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية ، وكونه منتسبا إليه ، فيدعو إلى ذلك ويوالي عليه ، ويعادي عليه ، ويزن الناس به ، كل هذا من دعوى الجاهلية .

ومنها : تسمية العشاء بالعتمة تسمية غالبة يهجر فيها لفظ العشاء .

ومنها : النهي عن سباب المسلم ، وأن يتناجى اثنان دون الثالث . وأن تخبر المرأة زوجها بمحاسن امرأة أخرى .

ومنها : أن يقول في دعائه : " اللهم اغفر لي إن شئت وارحمني إن شئت " .

[ ص: 432 ] ومنها : الإكثار من الحلف .

ومنها : كراهة أن يقول : قوس قزح لهذا الذي يرى في السماء .

ومنها : أن يسأل أحدا بوجه الله .

ومنها : أن يسمي المدينة بيثرب .

ومنها : أن يسأل الرجل فيم ضرب امرأته إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك .

ومنها أن يقول : صمت رمضان كله أو قمت الليل كله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث