الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) حنث ( بالنسيان ) أي بفعل المحلوف عليه نسيانا ( إن أطلق ) في يمينه ولم يقل لا أفعله ما لم أنس ، وإلا فلا حنث بالنسيان ، ومثل النسيان الخطأ والغلط فمن حلف لا يفعل كذا ففعله معتقدا أنه غيره أو حلف لا أذكر فلانا فأراد ذكر غيره فجرى ذكره على لسانه غلطا حنث فمتعلق الخطأ الجنان ، ومتعلق الغلط اللسان لكن في الحنث بالغلط نظر .

التالي السابق


( قوله : وحنث بالنسيان ) أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي كذا في البدر القرافي ( قوله : أي بفعل المحلوف عليه نسيانا ) أي فإذا حلف أنه لا يأكل في غد فأكل فيه نسيانا فإنه يحنث على المعتمد ، ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا فأصبح صائما فأكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى ، وذلك ; لأنه حلف على الصوم ، وقد وجد والذي فعله نسيانا هو الأكل ، وهذا الأكل غير مبطل لصومه ; لأن الأكل في التطوع لا يبطله ، وهذا الصوم تطوع بحسب الأصل فلما لم يبطل صومه لم يحنث ( قوله : ما لم أنس ) أي أو لا أفعله عمدا ، وأما لو قال لا أفعله عمدا ، ولا نسيانا فإنه يحنث اتفاقا ( قوله : فمن حلف لا يفعل كذا ) هذا مثال للخطإ .

وحاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه يحنث ، ومن أمثلة الخطإ أيضا ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه ثوبا فتبين أن فيه دراهم فإنه يحنث ، وقيل بعدم الحنث ، وقيل بالحنث إن كان يظن أن فيه دراهم قياسا على السرقة ، وإلا فلا حنث انظر ح ( قوله : لكن في الحنث بالغلط ) أي اللساني نظر ، والصواب عدم الحنث فيه ، وما وقع في كلامهم من الحنث بالغلط فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ كحلفه أنه لا يكلم زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو ، وكحلفه لا أذكر فلانا فذكره لظنه أنه غير الاسم المحلوف عليه انظر بن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث