الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنايات الظهار

( وفي ) الإجزاء حيث قال ( إن اشتريته فهو ) حر ( عن ظهاري ) ; لأنه ما عتق إلا عن الظهار وعدمه ; لأنه حر بنفس الشراء فيعد قوله : عن ظهاري ندما بعد قوله : إن اشتريته فهو حر ( تأويلان ) أظهرهما الإجزاء نقلا وعقلا ( و ) بلا شوب ( العتق ) فهو عطف على عوض وفي نسخة ولا عتق بالتنكير ( لا مكاتب ومدبر ونحوهما ) كأم ولد ومعتق لأجل لوجود شائبة في الجميع ( أو أعتق نصفا ) مثلا ( فكمل عليه ) بالحكم حصة شريكه ( أو أعتقه ) أي النصف الباقي ثانيا بأن كانت الرقبة كلها له فلا يجزي ; لأن شرط الإجزاء عتق الجميع دفعة واحدة ( أو أعتق ثلاثا ) من العبيد ( عن أربع ) من النسوة ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو واحدا عن اثنتين فلا يجزي بل لو قصد التشريك في كل رقبة ، وإن أربعا عن أربع لم يجزه بخلاف ما لو أطلق

التالي السابق


( قوله : وفي إن اشتريته إلخ ) قال في المدونة قال مالك ولا يجزيه أن يعتق عبدا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه ، وهو مظاهر فلا يجزيه ا هـ ابن المواز عن ابن القاسم ولو قال : إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزيه ا هـ ثم اختلف الأشياخ في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما لابن المواز خلافا ، والباجي حملها على ما إذا لم يقل : عن ظهاري فإن ذكره معه فالإجزاء فيكون وفاقا ا هـ بن فقول المصنف تأويلان أي بالإجزاء على الوفاق ، وعدمه على الخلاف ، وحمل المدونة على إطلاقها وطرح كلام الموازية قال أبو عمران : ومحل التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعد ما ظاهر أما إن علق ثم ظاهر فيتفق على الإجزاء وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا : المسألتان سواء في جريان التأويلين .

( قوله : وبلا شوب العتق ) أشار الشارح بذلك إلى أنه عطف على " عوض " سواء كان العتق منكرا أو معرفا لجواز عطف المعرفة على النكرة ، والمعنى : خالية عن شائبة عوض وعتق ، فإن كان فيها شائبة عتق فلا يجزئ ، ويدخل فيه ما إذا اشترى زوجته حاملا وأعتقها عن ظهاره ; لأنها تصير أم ولد على المشهور لعتق الولد عليه في بطنها ( قوله : ولا عتق بالتنكير ) أي وبلا شوب عتق ( قوله لوجود شائبة في الجميع ) أي شائبة العتق ( قوله : أي النصف الباقي ثانيا ) أي بعد أن أعتق النصف الأول عن ظهاره ( قوله : بخلاف لو أطلق ) أي ولم يقصد التشريك ، والموضوع أنه أعتق أربعا عن أربع

وحاصل ما ذكره أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار لم يجز وإن ساوى عدد الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد الشركة في الرقاب فإن قصد التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد المظاهر منهن كأن يعتق خمسة عن أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها

واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع أيضا في الصوم لوجوب تتابعه ، وأما في الاطعام فلا يمنع إلا إذا كان في حصة كل مسكين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث