الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( أو يداين ) ببناء الفعلين للمفعول ونائب الفاعل [ ص: 112 ] ضمير الموهوب وقوله ( لها ) قيد فيهما والمراد بالإنكاح العقد واللام في لها للعلة فالمانع من اعتصار الأبوين تزويج الأجنبي أي عقده للذكر الموهوب له ، أو على البنت الموهوبة لأجل هبة كل منهما وكذا إعطاء الدين لهما لأجل يسرهما بالهبة فإن لم يقصد الأجنبي ذلك وإنما قصد ذاتهما فقط لم يمنع الأبوان من الاعتصار .

التالي السابق


( قوله : ضمير الموهوب ) أي ذكرا كان ، أو أنثى . ( قوله : قيد فيهما ) أي في النكاح والمداينة والتقييد بكونهما لأجلها هو الذي في الموطإ والرسالة وسماع عيسى لكن قال ابن عرفة ظاهر المدونة والجلاب خلاف السماع المذكور ونصها وللأب اعتصار ما وهب ، أو نحل لبنيه الصغار والكبار وكذا إن بلغ الصغار ما لم ينكحوا أو يحدثوا دينا ا هـ ففي نقل المواق عن المدونة التقييد نظر ا هـ طفى قلت ظاهر كلام أبي الحسن حمل كلام المدونة على التقييد ولذا والله أعلم اعتمده المؤلف ا هـ بن . ( قوله : أي عقده ) أي عقد الأجنبي للذكر الموهوب له على بنته مثلا . ( قوله : لأجل هبة كل منهما ) أي لأجل يسر كل منهما بالهبة . ( قوله : فإن لم يقصد الأجنبي ذلك إلخ ) تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار الأبوين قصد الأجنبي عقد النكاح والمداينة لأجل يسر الموهوب له بالهبة وهو ما يفيده ضبط كلام المصنف بالبناء للمفعول وأما قصد الولد ذلك وحده فلا يمنع وقيل إن المعتبر في منع الاعتصار قصد الولد ذلك وعليه فيضبط كلام المصنف بالبناء للفاعل والمعتمد الأول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث