الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدرة التاجية على الأسئلة الناجية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الحديث الثامن عشر : قال أنس : دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أبيض الرأس واللحية فقال : ألست مسلما ؟ قال : بلى قال فاختضب - أخرجه أبو يعلى في مسنده ، ثنا الجراح بن مخلد ، ثنا إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي ، ثنا علي بن أبي سارة ، عن ثابت ، عن أنس به .

الحديث التاسع عشر : عن أبي بن كعب مرفوعا : من سرح رأسه ولحيته كل ليلة [ ص: 61 ] عوفي من أنواع البلاء ، أخرجه تمام في فوائده ، أنا إبراهيم بن محمد بن سنان ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، قالا : ثنا زكريا بن يحيى ، ثنا الفتح بن نصر بن عبد الرحمن الفارسي ، ثنا حسان بن غالب ، حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي بن كعب به ، وحسان وثقه ابن يونس ، وحمل عنه ابن حبان ، وأخرجه أبو نعيم ، في تاريخ أصبهان من طريقه ، وقال : منكر بمرة ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات .

الحديث العشرون : حديث أن الرجل ليكون من أهل الصلاة والصيام والجهاد وما يجزى إلا على قدر عقله - أخرجه الطبراني في الأوسط ، والعقيلي في الضعفاء ، والبيهقي في شعب الإيمان ، من حديث ابن عمر - وسنده ضعيف .

الحديث الحادي والعشرون : حديث عن بعض الصحابة نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم - هذا أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي في السنن هكذا - وبهذا ومثله يستدل على أن الناجي لم يكن له من الحفظ نصيب .

الحديث الثاني والعشرون : حديث ابن عباس من سعادة المرء خفة لحيته - أخرجه الطبراني والخطيب - وضعفه - وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقيل " إن فيه تصحيفا ، وإنما هو " خفة لحييه بذكر الله " حكاه الخطيب .

الحديث الثالث والعشرون : حديث " دعا الله أن يرد الشمس على علي بن أبي طالب في خيبر ، فطلعت بعدما غربت ، هذا ثابت - وله طرق كثيرة - استوعبتها في التعقبات على موضوعات ابن الجوزي .

الحديث الرابع والعشرون : حديث : " من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار " هذا أخرجه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن حبشي ، وصححه الضياء المقدسي في المختارة .

وأخرجه الطبراني في الأوسط ، وزاد في آخره : " يعني من سدر الحرم " وأخرجه البيهقي في سننه من حديث جابر بن عبد الله ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث عمرو بن أوس الثقفي ، ومن حديث علي ، ومن حديث معاوية بن حيدة ، ومن مرسل عروة وتكلم الناس على تأويل الحديث ، ومثل هذا لا يخفى على من له أدنى حفظ ، وقد أفردت فيه مؤلفا سميته رفع الخدر عن قطع السدر .

الحديث الخامس والعشرون : حديث سورة يس تدعى في التوراة المعمة قيل : وما المعمة ؟ قال : تعم صاحبها بخيري الدنيا والآخرة ، وتكابد عنه بلوى الدنيا وأهاويل [ ص: 62 ] الآخرة - أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ، وابن مردويه في التفسير ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والخطيب في تاريخه من حديث أبي بكر الصديق وسنده ضعيف ، وأخرجه الخطيب أيضا من حديث أنس مثله .

الحديث السادس والعشرون : حديث " من ولد له مولود فسماه محمدا حبا لي وتبركا ، كان هو ومولوده في الجنة " أخرجه ابن بكير في فضل من اسمه محمد . وأحمد من حديث أبي أمامة وسنده عندي على شرط الحسن .

الحديث السابع والعشرون : حديث " يا علي سألت الله أن يقدمك فأبى إلا تقديم أبي بكر " أخرجه الدارقطني في الأفراد ، والخطيب وابن عساكر في تاريخيهما من حديث علي وسنده ضعيف .

الحديث الثامن والعشرون : حديث أبي بن كعب مرفوعا : أول من يصافحه الحق عمر ، وأول من يسلم عليه ، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة - هذا أخرجه ابن ماجه في سننه ، والحاكم في مستدركه ، وابن عدي في كامله وسنده ضعيف .

الحديث التاسع والعشرون : حديث " مر رجل فقالوا : هذا مجنون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المجنون المقيم على معصية الله ، ولكن قولوا مصاب .

وأخرجه تمام في فوائده من حديث أبي هريرة ، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات من حديث أنس .

الحديث الثلاثون : حديث : دخلت الجنة فناولني جبريل تفاحة فانفلقت عن حوراء عيناء مرضية ، كأن مقاديم عينها أجنحة النسور ، فقلت : لمن أنت ؟ قالت : للخليفة المقتول ظلما عثمان بن عفان ، أخرجه خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة ، والطبراني في الأوسط ، والعقيلي في الضعفاء من حديث عقبة بن عامر ، وأخرجه الخطيب في تاريخه من حديث أنس ، ومن حديث ابن عمر ، وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث أوس بن أوس الثقفي ، وأخرجه أبو يعلى من حديث شداد بن أوس وأسانيدها ضعيفة وأمثلها حديث عقبة .

الحديث الحادي والثلاثون : حديث جابر بن عبد الله مرفوعا : إن الله تعالى يوكل بآكل الخل ملكين يستغفران له حتى يفرغ - أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والديلمي في مسند الفردوس من طريقين عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن [ ص: 63 ] المنكدر عن جابر وهؤلاء ثقات معروفون ، غير أن الوليد يدلس التسوية ، وله طريق أخرى عن أنس واهية ، أخرجها ابن عساكر في تاريخه .

الحديث الثاني والثلاثون : حديث أبي ذر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب : أنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي تفرق بين الحق والباطل ، أخرجه البزار في مسنده ، وسنده ضعيف .

الحديث الثالث والثلاثون : حديث أنه قال لعلي : أنت سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، أخرجه البزار ، وابن قانع في معجمه ، والباوردي في المعرفة ، والحاكم في المستدرك ، من حديث عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه - وسنده ضعيف .

الحديث الرابع والثلاثون : حديث : مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله ، قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفي عام - أخرجه الطبراني في الأوسط وسنده ضعيف .

الحديث الخامس والثلاثون : حديث : عليكم بالخضاب فإنه أهيب لعدوكم ، وأعجب إلى نسائكم - أخرجه ابن ماجه في سننه من حديث صهيب بلفظ : إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد أرغب إلى نسائكم ، وأهيب لكم في صدور عدوكم .

الحديث السادس والثلاثون : حديث : عليكم بالحناء فإنه خضاب الإسلام ويصفي البصر ويذهب الصداع وإياكم والسواد - ورد مفرقا في عدة أحاديث .

الحديث السابع والثلاثون : حديث : إن الله تعالى خلق الجنة بيضاء وإن أحب الثياب إلى الله البيض - أخرجه الطبراني ، ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا سليمان بن محمد المباركي ، ثنا أبو شهاب عن حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استوصوا بالمعزى خيرا ، فإنها مال رقيق أي ليس له صبر الضأن على الجفاء وشدة البرد ، وهو في الجنة ، وأحب المال إلى الله الضأن ، وعليكم بالبياض ، فإن الله خلق الجنة بيضاء ، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم ، وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين .

[ ص: 64 ] الحديث الثامن والثلاثون : حديث : من عمل فرقة بين امرأة وزوجها ، الحديث - أخرجه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس مرفوعا : من عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان في غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقا على الله أن يضربه بصخرة من نار جهنم إلا أن يتوب ، وسنده ضعيف .

الحديث التاسع والثلاثون : حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها أخرجه الترمذي من حديث علي ، والطبراني والحاكم وصححه من حديث ابن عباس وحسنه الحافظان : العلائي ، وابن حجر .

الحديث الأربعون : حديث من قال ، اللهم صل على محمد ، وآل محمد ، واجز محمدا ما هو أهله ، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح ، قال الطبراني : ثنا أحمد بن رشدين ، ثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني ، ثنا معاوية بن صالح ، عن جعفر بن محمد ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قال : جزى الله محمدا عنا ما هو أهله ، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح .

حديث حذيفة : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة ، فلما انصرف قال : أين أبو بكر ؟ الحديث - وأخرجه أبو الحسن بن المهتدي بالله في فوائده ، وقال الذهبي في الميزان : إنه منكر ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات . وما عدا ذلك من الأحاديث المسؤول عنها فمقطوع ببطلانه والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث