الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 3190 ) فصل : وإذا اشترى عبدا بمائة فقضاها عنه غيره ، صح ، سواء قضاه بأمره أو غير أمره . فإن بان العبد مستحقا ، لزم رد المائة إلى دافعها ; لأننا تبينا أنه قبض غير مستحق ، فكأن المائة لم تخرج من يد دافعها . وإن بان العبد معيبا ، فرده بالعيب ، أو بإقالة ، أو أصدق امرأة إنسان شيئا ، فطلقها الزوج قبل دخوله بها ، أو ارتدت ، فهل يلزم رد المائة إلى دافعها أو على المشتري والزوج ؟ يحتمل وجهين ; أحدهما ، على الدافع ; لأن القبض حصل منه ، فالرد عليه ، كالتي قبلها .

والثاني ، على الزوج والمشتري ; لأن قضاءه بمنزلة الهبة لهما ، بدليل براءة ذمتها منه ، والهبة المقبوضة لا يجوز الرجوع فيها . وإن كان الدفع بإذن المشتري والزوج ، احتمل أن يكون الحكم فيه كما لو قضاه بغير إذنه ، إذا كان فعل ذلك على سبيل التبرع عليه ، واحتمل أن يكون رده على الزوج والمشتري ، إذا كان عقدهما صحيحا بكل حال ; لأن إذنهما في تسليمه إلى من له الدين عليهما إذا اتصل به القبض ، جرى مجرى قبوله وقبضه ، بخلاف ما إذا لم يأذن وإن أذنا في دفع ذلك عنهما قرضا ، فإن الرد يكون عليهما ، والمقرض يرجع عليهما بعوضه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث