الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المعتدات ثلاثة أقسام

جزء التالي صفحة
السابق

( 6299 ) فصل : والمعتدات ثلاثة أقسام : معتدة بالحمل ، وهي كل امرأة حامل من زوج ، إذا فارقت زوجها بطلاق أو فسخ أو موته عنها ، حرة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، فعدتها بوضع الحمل ، ولو بعد ساعة ; لقول الله تعالى : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } . والثاني ، معتدة بالقروء ، وهي كل معتدة من فرقة في الحياة ، أو وطء في غير نكاح ، إذا كانت ذات قرء ، فعدتها [ ص: 79 ] القرء ; لقول الله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } . والثالث ، معتدة بالشهور ، وهي كل من تعتد بالشهر إذا لم تكن ذات قرء ; لصغر ، أو يأس ، لقول الله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } .

وذوات القرء إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه ، اعتدت بتسعة أشهر للحمل . وعدة الآيسة ، وكل من توفي عنها زوجها ولا حمل بها قبل الدخول أو بعده ، حرة أو أمة ، فعدتها بالشهور ; لقول الله تعالى : { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا . }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث