الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6310 ) مسألة قال : ( وإن كانت أمة ، فإذا اغتسلت من الحيضة الثانية ) . أكثر أهل العلم يقولون : عدة الأمة بالقرء قرءان . منهم ; عمر وعلي وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وعبد الله بن عتبة والقاسم وسالم وزيد بن أسلم والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي . ، وعن ابن سيرين ، عدتها عدة الحرة ، إلا أن تكون قد مضت بذلك سنة . وهو قول داود لقول الله تعالى { : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء . } .

                                                                                                                                            [ ص: 85 ] ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم { قرء الأمة حيضتان } . وقد ذكرناه ، وقول عمر وعلي وابن عمر ، ولم نعرف لهم مخالفا في الصحابة ، فكان إجماعا ، وهذا يخص عموم الآية . ولأنه معنى ذو عدد ، بني على التفاضل ، فلا تساوي فيه الأمة الحرة ، كالحد . وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفا ، كما كان حدها على النصف من حد الحرة ، إلا أن الحيض لا يتبعض ، فكمل حيضتين ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه : لو أستطيع أن أجعل العدة حيضة ونصفا لفعلت . فإذا تقرر هذا ، فانقضاء عدتها بالغسل من الحيضة الثانية ، في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى ، بانقطاع الدم من الحيضة الثانية .

                                                                                                                                            وعلى الرواية التي تقول : إن القروء الأطهار . فانقضاء عدتها برؤية الدم من الحيضة الثانية .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية