الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إن عرفت ما رفع الحيض

جزء التالي صفحة
السابق

( 6322 ) مسألة قال : وإن عرفت ما رفع الحيض ، كانت في عدة حتى يعود الحيض ، فتعتد به ، إلا أن [ ص: 90 ] تصير من الآيسات ، فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير في عداد الآيسات أما إذا عرفت أن ارتفاع الحيض بعارض ; من مرض ، أو نفاس ، أو رضاع ، فإنها تنتظر زوال العارض ، وعود الدم وإن طال ، إلا أن تصير في سن الإياس ، وقد ذكرناه . فعند ذلك تعتد عدة الآيسات . وقد روى الشافعي ، في مسنده بإسناده عن حبان بن منقذ أنه طلق امرأته طلقة واحدة ، وكانت لها منه بنية ترضعها ، فتباعد حيضها ، ومرض حبان ، فقيل له : إنك إن مت ورثتك . فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد بن ثابت فسأله عن ذلك ، فقال عثمان لعلي وزيد ما تريان ؟ فقالا : نرى أنها إن ماتت ورثها ، وإن مات ورثته ; لأنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض ، ولا من الأبكار اللائي لم يبلغن المحيض . فرجع حبان إلى أهله ، فانتزع البنت منها ، فعاد إليها الحيض ، فحاضت حيضتين ، ومات حبان قبل انقضاء الثالثة ، فورثها عثمان رضي الله عنه

. وروى الأثرم بإسناده عن محمد بن يحيى بن حبان ، أنه كانت عند جده امرأتان ; هاشمية ، وأنصارية ، فطلق الأنصارية وهي مرضع ، فمرت بها سنة ، ثم هلك ولم تحض ، فقالت الأنصارية : لم أحض . فاختصموا إلى عثمان رضي الله عنه فقضى لها بالميراث ، فلامت الهاشمية عثمان فقال : هذا عمل ابن عمك ، هو أشار علينا بهذا . يعني علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث