الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ويضرب الرجل في الحد قائما

جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يؤخر حد الزنا لمرض رجما كان ) الحد ( أو جلدا لأنه ) أي الحد ( يجب على الفور ) ولا يؤخر ما أوجبه الله بغير حجة ولأن عمر أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكر فكان كالإجماع ( ويقام ) الحد ( في الحر والبرد ) ولو مفرطين كالمرض ( فإن كان ) المحدود ( مريضا أو ) كان ( نضو الخلقة أو في شدة حر أو برد وكان الحد جلدا أقيم عليه ) الحد ( بسوط يؤمن معه التلف ) لحديث : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } ( فإن كان لا يطيق الضرب وخشي عليه ) أي المحدود ( من السوط أقيم ) عليه الحد ( بأطراف الثياب و ) ب ( القضيب الصغير وشمراخ النخل ) لئلا يفضي ما فوق ذلك إلى إتلافه ( فإن خيف عليه ) من القضيب ونحوه ( ضرب بمائة شمراخ مجموعة أو عثكول ضربة وواحدة أو بخمسين شمراخا ضربتين ) لما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أن رجلا اشتكى حتى ضني فدخلت عليه امرأة فهش لها فوقع بها فسئل له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه ضربة واحدة } رواه أبو داود والنسائي وقال ابن المنذر في إسناده مقال والعثكول بوزن عصفور الضغث بالضاد والغين المعجمتين والثاء المثلثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث