الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يجب فيه القضاء والكفارة وما يجب فيه القضاء دون الكفارة

وأما المسافر إذا نوى التطوع في رمضان فلا إشكال في قولهما أنه يكون صومه عن فرض رمضان وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان وجه قولهما أن المسافر إنما يفارق المقيم في الترخص بالفطر فإذا ترك هذا الترخص كان هو والمقيم سواء ، وصوم المقيم لا يكون إلا عن رمضان ; لأنه لم يشرع في هذا الزمان إلا هذا الصوم فنيته جهة أخرى تكون لغوا فكذلك في حق المسافر ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى حرفان أحدهما : أن أداء صوم رمضان غير مستحق على المسافر في هذا الوقت ولكنه مخير بين الصوم والفطر مع قدرته على الصوم كالمقيم في شعبان ثم هناك يتأدى صومه عما نوى فكذلك هنا ، وعلى هذا الطريق يقول : إذا نوى التطوع يكون صومه عن التطوع ، والطريق الآخر أنه ما ترك الترخص حين نوى واجبا آخر كان مؤاخذا به ، ولكنه صرف صومه إلى ما هو أهم عليه ; لأن الواجب الآخر دين في ذمته لو مات قبل إدراك عدة من أيام أخر كان مؤاخذا به فيكون هو مترخصا بصرف الصوم إلى ما هو الأهم فإنه في رمضان لو مات قبل إدراك عدة من أيام أخر لم يكن مؤاخذا به ، وعلى هذا الطريق يقول : إذا نوى التطوع كان صائما عن الفرض ; لأنه ترك الترخص حين لم يصرف الصوم إلى ما هو الأهم عنده وإذا ترك الترخص كان هو والمقيم سواء فيكون صومه عن رمضان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث