الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( هو ) أي : قبوله من متعددين صالحين ففيه استخدام ( فرض كفاية ) بل هو أسنى فروض الكفايات حتى قال الغزالي : إنه أفضل من الجهاد وذلك للإجماع مع الاضطرار إليه ؛ لأن طباع البشر مجبولة على التظالم وقل من ينصف من نفسه ، والإمام مشغول بما هو أهم منه فوجب من يقوم به فإن امتنع الصالحون له منه أثموا وأجبر الإمام أحدهم ، أما تقليده ففرض عين على الإمام فورا في قضاء الإقليم وعلى قاضي الإقليم فيما عجز عنه كما يأتي ، ولا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض ، أو خليفة له ؛ لأن الإحضار من فوقها مشق وبه فارق اعتبار مسافة القصر بين كل مفتيين قال البلقيني : وإيقاع القضاء بين المتنازعين فرض عين على الإمام ، أو نائبه ، ولا يحل له الدفع إذا كان فيه تعطيل وتطويل نزاع . ومن صريح التولية وليتك أو قلدتك القضاء ، ومن كنايتها عولت ، أو اعتمدت عليك فيه ، ويشترط القبول لفظا ، وكذا فورا في الحاضر وعند بلوغ الخبر في غيره هذا ما في الجواهر وغيرها ، لكن لما نقلاه عن الماوردي بحثا أنه يأتي هنا ما مر في الوكالة فعليه الشرط عدم الرد

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 102 ] قوله : ففيه استخدام ) إن رجع هو للقضاء على حذف مضاف أي : قبوله فلا استخدام ، والحكم بالاستخدام يحتاج إلى إطلاقه القضاء بمعنى القبول .

( قوله : لأن الإحضار من فوقها مشق ) يؤخذ من هذا التعليل أن المراد أنه لا بد أن يكون بين كل أحد وبين القاضي مسافة العدوى فأقل . ( قوله : وبه فارق ) يتأمل مع وجود المشقة في الذهاب للاستفتاء ، إلا أن يقال : إن الاحتياج للاستفتاء دون الاحتياج للقضاء مع أنه لو كان بين كل قاضيين فوق مسافة العدوى فأقل فلم شرط أن يكون بينهما مسافة العدوى فقط كما هو قضية امتناع إخلاء مسافة العدوى عن قاض ؟ وقضية المقابلة لقوله اعتبار مسافة القصر بين كل مفتيين فليتأمل . ويجاب بمنع أنه شرط ما ذكر ، بل الذي شرطه أن لا تخلو مسافة العدوى من قاض وهذا متحقق إذا كان بين القاضيين فوق مسافة العدوى ولا يقال : هذا ربما يئول إلى انتفاء الفرق بينهما وبين المفتيين لما هو واضح فتأمله . ( قوله : إذا كان فيه تعطيل ) فالعينية مقيدة . ( قوله : ويشترط القبول لفظا ) لا يعتبر القبول لفظا ، بل يكفي فيه الشروع بالفعل كالوكيل كما أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي ، نعم يرتد بالرد م ر ش .



حاشية الشرواني

( قوله : أي : قبوله ) لعله بمعنى التلبس به ، وإلا فسيأتي أن قبوله غير شرط . ا هـ . رشيدي . ( قوله : ففيه استخدام ) إن رجع هو للقضاء على حذف مضاف أي : قبول فلا استخدام والحكم بالاستخدام يحتاج إلى إطلاقه القضاء بمعنى القبول . ا هـ . سم . ( قوله : بل هو أسنى ) أي أعلى . ا هـ . ع ش . ( قوله : وذلك ) راجع إلى المتن . ( قوله : لأن طباع البشر ) إلى قوله ومن صريح التولية في المغني .

( قوله : على التظالم ) أي : ومنع الحقوق وقوله : والإمام مشغول إلخ أي : فلا يقدر على فصل الخصومات بنفسه . ا هـ . مغني . ( قوله : أما تقليده ) أي : توليته لمن يقوم به . ا هـ . ع ش . ( قوله فورا ) الأولى تقديمه على الإمام . ( قوله : ولا يجوز إخلاء إلخ ) والمخاطب بذلك الإمام أو من فوض إليه الإمام الاستخلاف كقاضي الإقليم . ا هـ . ع ش . ( قوله : لأن الإحضار إلخ ) يؤخذ من هذا التعليل أن المراد أنه لا بد أن يكون بين كل أحد وبين القاضي مسافة العدوى فأقل . ا هـ . سم .

( قوله : قال البلقيني إلخ ) عبارة النهاية أما إيفاء القضاء إلخ ففرض عين كما قاله البلقيني . ا هـ . ( قوله : بين المتنازعين ) أي : بعد تداعيهما كما هو ظاهر وقوله : على الإمام يعلم منه أن الإمام له حكم القاضي في القضاء ، وما يترتب عليه وقوله : أو نائبه أي : من القضاة كما هو ظاهر . ا هـ . رشيدي . ( قوله : ويشترط القبول إلخ ) عبارة النهاية ولا يعتبر القبول لفظا بل يكفي فيه الشروع بالفعل كالوكيل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى نعم يرتد بالرد . ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث