الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 463 ] فصل في القسم الثاني من المنهيات التي لا يقتضي النهي فسادها كما قال ( ومن المنهي عنه ما ) أي نوع أو بيع يغاير الأول ( لا يبطل ) بفتح ثم ضم كما نقل عن ضبطه : أي بيعه لدلالة السياق عليه ، ويصح أن يكون بضم فكسر كما نقل عن ضبطه أيضا أي يبطله النهي لفهمه من المنهي ومن ثم أعاد عليه ضمير رجوعه ، ويصح على بعد الضم ثم الفتح ( لرجوعه ) أي المنهي عنه ( إلى معنى ) خارج عن ذاته ولازمها غير أنه ( يقترن به ) نظير البيع بعد نداء الجمعة فإنه ليس لذاته ولا لازمها بل لخشية تفويتها .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

[ ص: 463 ] ( فصل ) في القسم الثاني من المنهيات . ( قوله : التي لا يقتضي النهي ) الصواب أن يقول الذي لا يقتضي النهي فساده ليكون وصفا للقسم الثاني لا مطلق المنهيات فإنها شاملة لما يقتضي النهي فساده ولغيره فتأمل ا هـسم على حج ويمكن الجواب بأن من بيانية ، ويجعل قوله التي إلخ صفة للقسم والتأنيث باعتبار أنه عبارة عن منهيات مخصوصة هي بعض مطلق المنهيات ( قوله : فسادها ) صفة لازمة وإلا فقد علم ذلك مما مر ( قوله : نوع ) أي من البيوع ( قوله : أو بيع يغاير ) راجع لكل من قوله نوع وقوله بيع ومقصودهما واحد ( قوله : ويصح أن يكون إلخ ) قدم المحلي هذا . وقال عميرة : واعلم أن هذا الوجه الأول الذي سلكه الشارح أحسن من الثاني ومن ضم الياء وفتح الطاء من حيث شمول العبارة عليه ما لا يتصف بالبطلان ولا بعدمه ، وإنما يتصف بعدم الإبطال كتلقي الركبان وغيره مما يأتي في الفصل ( قوله : ثم الفتح ) هو وإن كان بعيدا لكنه مساو في المعنى لضم الياء وكسر الطاء ; لأنه حيث بني للمفعول كان المعنى لا يبطله النهي فحذف الفاعل وأقيم المفعول مقامه ، وعليه فليتأمل وجه البعد ولعله أن فيه ارتكاب خلاف الأصل بلا مقتض له ( قوله : بعد نداء الجمعة ) جعله نظيرا ولم يجعله من هذا القسم مع أنه منه ، لعله أنه أراد بالمنهيات التي ورد فيها نهي بخصوصها ، والمراد بالنداء النداء بين يدي الخطيب ، وعبارة المنهاج ثم وشرحه للشارح : ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب لقوله تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } الآية ، وقيس بالبيع نحوه من العقود وغيرها مما مر : أي مما شأنه أن يشغل بجامع التفويت وتقييد الأذان بذلك ; لأنه الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم كما مر فانصرف النداء في الآية إليه ا هـ ( قوله : تفويتها ) أي الجمعة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث