الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فرض الوضوء وصفته

جزء التالي صفحة
السابق

فائدة : ما تسن له الطهارة : الغضب ، والأذان ، ورفع الشك ، والنوم ، وقراءة القرآن ، والذكر ، وجلوسه بالمسجد ، ونحوه . وقيل : ودخوله . قدمه في الرعاية . وقيل : وحديث ، وتدريس علم ، وقدمه في الرعاية أيضا . وقيل : وكتابته . وقال في النهاية :وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . وقال في المغني وغيره : وأكل . قال الأصحاب : ومن كل كلام محرم ، كالغيبة ونحوها ، وقيل : لا . وكل ما مسته النار ، والقهقهة . وأطلقها ابن تميم ، وابن حمدان . وابن عبيدان ، والزركشي ، والفروع ، وكذا في مجمع البحرين في القهقهة . وأما إذا نوى التجديد ، وهو ناس حدثه : ففيه ثلاث طرق . أحدها : أن حكمه حكم ما إذا نوى ما تسن له الطهارة ، وهي الصحيحة ، جزم به المصنف هنا ، وفي المغني ، وصاحب الهداية ، والفصول ، والمستوعب ، والخلاصة ، والشارح ، وابن عبيدان ، وصاحب مجمع البحرين ، وابن منجا في شرحه ، وغيرهم . ففيه الخلاف المتقدم . وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك [ ص: 146 ] الذهب ، والمستوعب ، والكافي ، وابن منجا ، وابن عبيدان في شرحيهما ، وابن تميم ، والحاويين ، وغيرهم . إحداهما : يرتفع حدثه : وهو المذهب . اختاره أبو حفص العكبري ، وابن عبدوس في تذكرته ، وصححه في التصحيح ، وصححه في المغني ، والشرح ، فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة . وجعلا هذه المسألة مثلها ، وجزم به في الوجيز ، والمنور ، وقدمه في الرعاية الصغرى ، وابن رزين في شرحه ، وغيرهم . والثاني : لا يرتفع ، اختاره القاضي ، وأبو الخطاب ، وغيرهما ، وجزم به في الإفادات ، وقدمه في الرعاية الكبرى . وقال : على الأقيس والأشهر . وقال في الصغرى : هذا أصح ، كذا قال ابن منجا في النهاية ، وصححه في النظم . ومحل الخلاف على القول باستحباب التجديد على ما يأتي . الطريقة الثانية : لا يرتفع هنا . وإن ارتفع فيما تسن له الطهارة . وقد تقدم أن ابن حمدان أطلق الخلاف فيما تسن له الطهارة ، وصحح في هذه المسألة ، وقال : إن الأشهر ، لا يرتفع . الطريقة الثالثة : إن لم يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان . قاله ابن حمدان في الرعاية الكبرى . وأطلقهما في الفروع .

تنبيه : قال ابن عبيدان : وكلام المصنف يوهم أن الروايتين فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة . وليس الأمر كذلك . وإنما الروايتان في التجديد . وأما ما تسن له الطهارة : ففيه وجهان مخرجان على الروايتين في التجديد . صرح بذلك المصنف في المغني . وكذلك غيره من الأصحاب انتهى .

وقال في مجمع البحرين : في الكل روايتان . وقيل : وجهان ، قلت : وممن ذكر الروايتين ، فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة : صاحب المذهب ، والكافي ، والمحرر ، والحاويين ، والفائق ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم . [ ص: 147 ]

وممن ذكر الوجهين : القاضي في الجامع ، وصاحب المستوعب ، والمغني ، والتلخيص ، والبلغة ، والرعايتين ، وابن تميم ، وابن عبيدان . وغيرهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث