الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فوائد منها : لا يجب غسل ما أمكن غسله من باطن فرج المرأة من جنابة ، [ ص: 256 ] ولا نجاسة ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه ، قال المجد : هذا أصح ، وقدمه ابن تميم ، وابن عبيدان ، ومجمع البحرين ، والفائق . وقال القاضي : يجب غسلهما معها إذا كانت ثيبا ، لإمكانه من غير ضرر كحشفة الأقلف ، وأطلقهما في الفروع ، والرعاية الكبرى . وقال في الحاوي الكبير : ويحتمل أن يجب إيصال الماء إلى باطن الفرج إلى حيث يصل الذكر ، إن كانت ثيبا ، وإن كانت بكرا فلا . قال : فعلى هذا لا تفطر بإدخال الإصبع والماء إليه . وقيل : إن كان في غسل الحيض وجب إيصال الماء إلى باطن الفرج . ولا يجب في غسل الجنابة وتقدم ذلك في باب الاستنجاء بأتم من هذا . ومنها : يجب على المرأة إيصال الماء إلى ملتقى الشفرين ، وما يظهر عند القعود على رجليها لقضاء الحاجة .

قاله في الحاوي وغيره . ومنها : يجب غسل حشفة الأقلف المفتوق ، جزم به ابن تميم . وقيل : لا يجب . وأطلقهما في الرعاية الكبرى . ومنها : يجب نقض شعر رأس المرأة لغسل الحيض على الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب ، ونص عليه ، وهو من مفردات المذهب ، قال الزركشي : هو مختار كثير من الأصحاب ، وقدمه في الفروع وغيره . وقيل : لا يجب . وحكاه ابن الزاغوني رواية . واختاره ابن عقيل في التذكرة ، وابن عبدوس ، والمصنف ، والشارح ، والمجد ، وصاحب مجمع البحرين ، وابن عبيدان . وقدمه في الفائق . قال الزركشي : والأولى حمل الحديثين على الاستحباب . وأطلقهما في المحرر .

تنبيه : كثير من الأصحاب حكى الخلاف نصا ووجها . وبعضهم حكاه وجهين . وحكاه في الكافي ، وابن تميم ، وغيرهما : روايتين . وتقدم نقل ابن الزاغوني . ومنها . لا يجب نقض شعر الرأس لغسل الجنابة مطلقا على الصحيح [ ص: 257 ] من المذهب ، نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع به كثير منهم . وقيل : يجب . وقيل : يجب إن طالت المدة ، وإلا فلا . اختاره ابن الزاغوني . قلت : الأولى أن تكون كالحائض والحالة هذه العلة الجامعة .

فائدة : قوله ( ويعم بدنه بالغسل ) بلا نزاع ، لكن يكتفى في الإسباغ بغلبة الظن على الصحيح من المذهب . وقال بعض الأصحاب : يحرك خاتمه في الغسل ليتيقن وصول الماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث