الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إزالة النجاسة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة ، ولا بنار أيضا إلا الخمرة ) ، هذا المذهب بلا ريب . وعليه جماهير الأصحاب . ونصروه . وعنه بل تطهر . وهي مخرجة من الخمرة إذا انقلبت بنفسها . خرجها المجد ، واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق . فحيوان متولد من نجاسة كدود الجروح والقروح وصراصير الكنيف طاهر ، نص عليه . وأطلق جماعة روايتين في نجاسة وجه تنور سجر بنجاسة . ونقل الأكثر يغسل . ونقل حرب لا بأس . قال في الفروع : وعليها يخرج عمل زيت نجس صابونا ونحوه ، وتراب جبل بروث حمار . فإن لم يستحل عفي عن يسيره في رواية ، ذكرها الشيخ تقي الدين . وذكر الأزجي : إن تنجس التنور بذلك طهر بمسحه بيابس . فإن مسح برطب تعين الغسل ، وحمل القاضي قول أحمد " يسجر التنور مرة أخرى " على ذلك . وذكر الشيخ تقي الدين : أن الرواية صريحة في التطهير بالاستحالة ، وأن هذا من القاضي يقتضي أن يكتفى بالمسح إذا لم يبق للنجاسة أثر . وذكر الأزجي : أن نجاسة الجلالة والماء المتغير بالنجاسة : نجاسة مجاورة . وقال : فليتأمل ذلك . فإنه [ ص: 319 ] دقيق . قال في الفروع : كذا قال . فعلى المذهب في أصل المسألة : القصرمل ودخان النجاسة ونحوها نجس . وعلى الثاني : طاهر . وكذا ما تصاعد من بخار الماء النجس إلى الجسم الصقيل ، ثم عاد فتقطر . فإنه نجس على المذهب ; لأنه نفس الرطوبة المتصاعدة وإنما يتصاعد . في الهواء كما يتصاعد بخار . الحمامات . قال في الفروع : فدل على أن ما يتصاعد في الحمامات ونحوها : طهور ، أو يخرج على هذا الخلاف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث